الشيخ محمد الصادقي

335

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

القوم سيفتنون بأموالهم . . . ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية فيستحلوا الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع » « 1 » و قال ( ص ) : « ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره » « 2 » . وتلك الحيل هي من شيمة اليهود وقد تسربت فترسبت بين متشرعين ! من الأمة الإسلامية ، فقد استحلوا صيد الحيتان يوم سبتهم بحيلة شرعية ! كما قال اللّه : « وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ » ( 7 : 163 - 166 ) . فحرمة الربا هي كحرمة صيد السبت هي مصلحة للحفاظ على صالح الإقتصاد وسواه ، وليست أمرا خياليا أو اعتباريا يتحول بتحول النية أو الحيلة الغيلة ، فالربا - هي - ربا على أية حال سواء أكلتها من قدام أو من الوراء ، وليست تسمية الربا بالبيع أو المصالحة أمّاهيه من تسميات محتالة إلّا كتسمية السفاح بالنكاح « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » . إذا فالصحيح في السماح لذلك الاحتيال غير صحيح كما فيه « . . . فقلت له

--> ( 1 ) . نهج البلاغة عن علي ( ع ) أن رسول الله ( ص ) قال له يا علي : إن القوم . . . ( 2 ) . الدر المنثور 1 : 367 - أخرج أبو داود وابن ماجة والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال قال رسول ( ص ) : . . .